تحية تربوية للأخ (ة) almourid00
حقيقة تبين لي من خلال ردكم على تعليقي أننا ننظر من زوايا مختلفة ، قد يبدو للوهلة الأولى أن الأمر طبيعي، لأن المشروع التربوي يقتضي النظر إليه من زوايا تربوية مختلفة و بمقاربات مختلفة ، لكن الأمر غير ذلك، أنا أتحدث عن عيب في الشكل ( حسب اللغة القانونية ) الرجل المتحدث عنه ينقصه الخبرة و المهنة و معرفة متطلبات التفتيش ، لأن كلمة مفتش و صفة مفتش تقتضي دبلوما أكبر أو أصغر من دبلوم آخر، فحسب علمي أن نقابة مفتشي التعليم وقعت اتفاقا مع الوزارة على حرمة مهنة التفتيش، فكيف يعقل أن يكون المفتش العام غير مفتش ، لقد قلنا هذا مند زمن و كانت الوزارة تقول آنذاك في الشؤون التربوية نعم يجب أن يكون مفتشا، لكن في الشؤون الإدارية لابأس أن يكون غير ذلك ، و الآن و بعد تخاذل نقابة المفتشين و تنازلها عن الشؤون الإدارية جاء الدور على االشؤون التربوية؛
لقد أشرت إلى مقال الأخ أكجيل ، و لكن لم تتذكر أن المقال يشير فقط إلى المفتشين التربويين ( الابتدائي و الثانوي ) الممارسين فعليا للتفتيش التربوي دون الحديث عن النواب و مديري الأكاديميات و رؤساء الأقسام و المصالح مركزيا و جهويا و إقليميا ، بالأضافة إلى الملحقين، و ليكن في علمك أن الوزارة لا تملك خريطة تفتيش فما بالك بنقابة تدبر أمورها بانخراطات و تضحيات مناضليها .. إلخ؛
اقتباس:
لقد نسبت لي معطيات لم يتضمنها متن رسالتي مثل : أنيق ـ ذو كفاءة عالية - ...
جاء في شهادتك { اقتباس:
فقد اختزنت ذاكرتي صورة شاب نشيط ، متواضع وحازم ، نظيف مظهرا وجوهرا
}
لم أجرؤ على الحديث عن الرجل في نظافة الأخلاق ( الجوهر ) أو عدمها لأن ذلك يعلمه الله و فضلت الحديث عوض نظافة المظهر بالأناقة و هو نفس المعنى المقصود من المظهر ، و الحديث عن الرجل بالوصول إلى ما وصل إليه في سلم المسؤولية يشير إلى الكفاءة ... بمعنى أنك تقر للرجل بأنه تسلق بمجهوده و بكفاءته .... و نحن لا نريد الحديث عن هذا الجانب لغياب معلومات كافية،
أما عن التوثيق الوفير فالأمر فيه نظر لأنني أرى الأثر في الميدان و ليس بالأوراق و تراكمها في الإدارة ، أسألك ماذا وقع لكل المذكرات الصادرة عن الرجل ؟ و ما السبب ؟
و حتى إن لم تطلب رأيي بصفتي مفتشا ممارسا في الميدان – أقول : بقيت حبرا على ورق لم يطبق منها و لا حرف ، و هذا ليس مبالغة و لا تشفيا و لكن الحقيقة الساطعة، و كم تأسفنا على التسرع في إصدارها دون تمحيص و تريث، بل برجوعنا إلى نقابة مفتشي التعليم نجد هذا التخوف من إمطار المؤسسات بالمذكرات و الدلائل مما يفقدها أهدافها ... إلخ
الأخ (ة) ربما لا يعلم الأستاذ ( المدير ) الفاضل فارس أن دلائل الأستاذ ( المدرس ) مليئة بالأخطاء القاتلة بل الأخطاء التي تستوجب محاكمة اللجن التي أقرت بصلاحيتها، و أين الرجل من تصحيح الأخطاء على الأقل و التي تكتب بالجرائد يوميا من طرف المفتشين و لكن لا يملكون السلطة التربوية لتغييرها بل هناك مذكرات تخبر المدرس و المفتش على أن بعض الكتب صححت، لكن بقيت كما كانت و لنا في ذلك و خاصة الإعدادي و الابتدائي الدليل ...إلح
اقتباس:
والمبادرة الأصيلة في التصالح مع هيئة التفتيش ، مثال على ترجيح ثقافة الاستحقاق
أنا شخصيا و حسب ما يصلني من الإخوة في نقابة مفتشي التعليم ( القياديين )، أن المفتشين هم من يسعى إلى المصالحة و هم من يبحث بكل السبل عن التعاون لأنقاد البلد من الكارثة التي تتربص به ، لذا البادرة الأصيلة تحسب للمفتشين و ليس لممثل الوزارة، و يمكنك الرجوع إلى بلاغ المكتب الوطني الأخير بالرابط التالي ليخبرك الخبر اليقين : viewtopic.php?f=83&t=285
أما عن ثقافة الاستحقاق فسؤالي إليك كالتالي :
لماذا لا يوجد في المراكز الأساسية ( المديريات و المفتشية العامة ) أي مفتش ؟
و لنفرض - في إطار ثقافة الاستحقاق التي جاء بها من جاء – لا يوجد في المغرب أي مفتش يستحق بناء على ثقافة الاستحقاق أن يكون ضمن المراكز السالفة، فالأمر خطير جدا و جدا و وجب إعادة النظر في كل ما قدمه المفتش من أعمال منذ بداية الاستقلال ، لأن من يتحمل مسؤولية المراقبة و التتبع و التقويم و التأطير و المصاحبة و الافتحاص التربوي لا يستحق .... إلخ
و رغم ذلك أجدك صادقا (ة ) مع نفسك لأن هذا التحول و الداعي إلى إقصاء المفتش تراه تحول تدعو له بالنجاح اقتباس:
علامة على بداية تحول نتمنى أن يكتمل ويكلل بالنجاح إن شاء الله
أما عن احتكاري للصواب، فليس الأمر احتكار و لكن الأمر كما أشرت إليه سابقا لا يمكن لأي كان أن يكون مفتشا بالتعيين عوض الدبلوم،
أشكرك على سعة الصدر ، و إلى حلقة أخرى ...